163 · ص116 · ج1
ابن عباس وسأله رجل عن هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: ١٤]. قال: "هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة، فأرادوا أن يأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما أتوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورأوا الناس قد فقِهوا في الدين همّوا أن يعاقبوهم، فأنزل اللَّه عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} الآية". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ١.
وما أكثر ما فات العبد من الكمال والفلاح بسبب زوجته وولده، وفي الحديث: "الولد مَبْخَلَةٌ مَجْبنَة" ٢.
وقال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين ٣ بن واقد قال: حدثني عبدُ اللَّه بن بُريدة قال: سمعت أبي يقول: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطبنا، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المنبر فحَملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق اللَّه {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: ١٥]، نظرتُ إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما" ٤.
١ "جامع الترمذي" رقم (٣٣١٧).
٢ رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٦٦٦)، من حديث يعلى العامري. وصححه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٤) على شرط مسلم.
وله شواهد أمثلها حديث الأسود بن خلف، رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٦).
٣ في الأصل وباقي النسخ: "زيد". والتصويب من مصادر التخريج.
٤ "المسند" (٥/ ٣٥٤).
وأخرجه أبو داود في "سننه" رقم (١١٠٩)، والترمذي في "جامعه" رقم =