145 · ص98 · ج1
وهذا السهم يسدّدُه إبليس نحو القلب ولا يصادف جُنّة ١ دونه، وليست الجُنة إلا غضّ الطرف أو التحيّز والانحراف عن جهة الرمي؛ فإنه إنما يَرمي هذا السهم عن قوس الصور، فإذا لم تقف على طريقها أخطأك السهم، وإن نصبت قلبك غرضًا فيوشك أن يقتله سهم من تلك السهام المسمومة.
الثالث: تسلية النفس بالمباح المعوض عن الحرام، فإن كل ما يشتهيه الطبع ففيما أحبه ٢ اللَّه سبحانه غنية عنه، وهذا هو الدواء النافع في حق أكثر الناس؛ كما أرشد إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ٣.
فالدواء الأول: يُشبه قطع العلف عن الدابة الجموح، وعن الكلب الضاري؛ لإضعاف قوتهما.
والثاني: يُشبه تغييب اللحم عن الكلب والشعير عن البهيمة لئلا
= اللَّه له عبادة يجد حلاوتها في قلبه".
وهو حديث ضعيف جدًّا. انظر: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (١٠٦٤).
وقريب من اللفظ الذي ذكره المؤلف هو ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤)، عن حذيفة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة". وصححه الحاكم، إلا أن الذهبي تعقبه بتضعيفه.
١ الجُنّة بالضم: ما واراك من السلاح واستترت به منه. "لسان العرب" (١٣/ ٩٤).
٢ كذا في الأصول، ولعله: "أباحه".
٣ وذلك في حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن المرأة تُقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرُدّ ما في نفسه". أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (١٤٠٣).