126 · ص79 · ج1
فكيف ١ إذا كان كمال العبد وصلاحه في محبته؟!
ولم تزل الأحباب تعيب المحبين بالصبر عنهم كما قيل:
والصبر عنك فمذموم عواقبه ... والصبر في سائر الأشياء محمود ٢
وقال آخر في الصبر عن محبوبه:
إذا لعب الرجال بكل شيء ... رأيت الحُب يلعبُ بالرجالِ
وكيف الصبرُ عمن حل مني ... بمنزلة اليمين مع الشمال ٣
وشكا آخر إلى محبوبه ما يقاسي من حبه فقال: لو كنتَ صادقًا لما صبرت عني ٤.
ولما شكوتُ الحبَّ قالت: كذبتني ... تُرَى الصَّبُّ عن محبوبه كيف يَصْبِرُ ٥
١ ليست في الأصل، وأثبتها من (ن) و (ب).
٢ انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٧، و"إحياء علوم الدين" (٤/ ٦٩) دون نسبة لأحد.
٣ انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٧ وانظر للبيت الأول بمفرده: "المدهش" لابن الجوزي ص ٢٢٣، ٢٢٦.
٤ لم أقف على من ذكره.
٥ لم أقف عليه هكذا. وإنما وقفت على صدره وعجزه مختلف. انظر: "المستطرف من كل فن مستظرف" ص ٤٢٤، و"الموشى" لأبي الطيب ص ٦٣.