استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
لطائف الإشارات = تفسير القشيري
القشيري، عبد الكريم التفسير 465 هـ
A− A+
950ص311 · ج2
خلقهم من غير أن شاورهم، وأثبتهم- على الوصف الذي أراده- دون أن خيّرهم، ولم يعلموا بماذا سبق حكمهم.. أبا لسعادة خلقهم أم على الشقاوة من العدم أخرجهم من من بطون أمهاتهم؟ فلا صلاح أنفسهم علموا، ولا صفة ربّهم عرفوا ثمّ بحكم الإلهام هداهم حتى قبل الصبيّ ثدى أمه وإن لم يكن قد تقدمه تعريف أو تخويف أو تكليف أو تعنيف. «وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ» : لتسمعوا خطابه، «وَالْأَبْصارَ» لتبصروا أفعاله، «وَالْأَفْئِدَةَ» لتعرفوا حقّه، ثم لتشكروا عظيم إنعامه عليكم بهذه الحواس. قوله جل ذكره: [سورة النحل (١٦) : آية ٧٩] أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩) الطائر إذا حلق فى الهواء يبقى كالواقف ولا يسقط، وقد قامت الدلالة على أن الحقّ- سبحانه- متفرّد بالإيجاد، ولا يخرج حادث عن قدرته، وفى ذلك دلالة على كمال قدرته سبحانه. قوله جل ذكره: [سورة النحل (١٦) : آية ٨٠] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠) للنفوس وطن، وللقلوب وطن. والناس على قسمين مستوطن ومسافر: فكما أن الناس بنفوسهم مختلفون فكذلك بقلوبهم فالمريد أو الطالب مسافر بقلبه لأنه يتلوّن، ويرتقى من درجة إلى درجة، والعارف مقيم ومستوطن لأنه واصل متمكن والطريق منازل ومراحل، ولا تقطع تلك المنازل بالنفوس وإنما تقطع بالقلوب، والمريد سالك والعارف واصل. قوله جل ذكره: [سورة النحل (١٦) : آية ٨١] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.