استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
لطائف الإشارات = تفسير القشيري
القشيري، عبد الكريم التفسير 465 هـ
A− A+
833ص194 · ج2
فلمّا باعهم وجمع لهم الكيل ما أخذ منهم ثمنا، والإشارة من هذا إلى قوله تعالى: «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ» . وكلّ منّ خطا للدّين خطوة كافأه الله تعالى وجازاه، فجمع له بين روح الطاعة ولذّة العيش من حيث الخدمة. قوله جلّ ذكره: [سورة يوسف (١٢) : آية ٦٦] قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦) إنّ الحذر لا يغنى من القدر. وقد عمل يعقوب- عليه السلام- معهم فى باب بنيامين ما أمكنه من الاحتياط، وأخذ الميثاق ولكن لم يغن عنه اجتهاده، وحصل ما حكم به الله. قوله جل ذكره: [سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧] وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) يحتمل أن يكون أراد تفريقهم فى الدخول لعلّ واحدا منهم يقع بصره على يوسف، فإن. لم يره أحدهم قد يراه الآخر «١» . ويقال ظنّ يعقوب أنهم فى أمر يوسف كانوا فى شدة العناية بشأنه، ولم يعلم أنهم كارهون لمكانه. قوله جل ذكره: [سورة يوسف (١٢) : آية ٦٨] وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨)
(١) نحسب أنه ربما كان الأمر بتفريقهم مرده إلى أنه فى الجماعة تختفى المسئولية الفردية إذ تذوب فى الكيان الجماعى، بينما يكبر الشعور بالمسئولية إذا كانوا آحادا، وقد قالوا ليعقوب من قبل (لئن أكله الذئب ونحن عصبة.) .

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.