استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
لطائف الإشارات = تفسير القشيري
القشيري، عبد الكريم التفسير 465 هـ
A− A+
574ص577 · ج1
«وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ» أي بما يكاشفهم به فى الأنظار مما يقفون عليه بوجوه الاستدلال، وبما يلاطفهم به فى الأسرار مما يجدونه فى أنفسهم من فنون الأحوال. قوله جل ذكره: [سورة الأعراف (٧) : آية ١٥٧] الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧) أظهر شرف المصطفى- صلّى الله عليه وسلّم- بقوله: «النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ» أي أنه لم يكن شىء من فضائله وكمال علمه وتهيؤه إلى تفصيل شرعه من قبل نفسه، أو من تعلّمه وتكلّفه، أو من اجتهاده وتصرّفه.. بل ظهر عليه كلّ ما ظهر من قبله- سبحانه- فقد كان هو أمّيا غير قارئ للكتب، ولا متتبّع للسّير. ثم قال: «يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ» : والمعروف هو القيام بحق الله، والمنكر هو البقاء بوصف الحظوظ وأحكام الهوى، والتعريج فى أوطان المني، وما تصوّره للعبد تزويرات الدعوى «١» . والفاصل بين الجسمين، والمميّز بين القسمين- الشريعة، فالحسن من أفعال العباد ما كان بنعت الإذن من مالك الأعيان فلهم ذلك، والقبيح ما كان موافقا للنّهى «٢» والزجر فليس لهم فعل ذلك. قوله جل ذكره: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ. الإصر الثّقل، ولا شىء أثقل من كدّ التدبير، فمن ترك كد التدبير إلى روح شهود التقدير، فقد وضع عنه كلّ إصر، وكفى كلّ وزر وأمر. والأغلال التي كانت عليهم هى ما ابتدعوه من قبل أنفسهم باختيارهم فى التزام طاعات
(١) يقصد بها دعوى النفس أنها على شىء وذلك زور وباطل. (٢) وردت (الهنى) وهى خطأ فى النسخ.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.