4274 · ص272 · ج1
من الطِّيبِ ومن كلِّ ما يُمنَعُ منه الكبير، فإن قَويَ على الطَّوافِ والسَّعْي ورَمْي الجِمار، وإلا طِيفَ به محمولًا، ورُمِيَ عنه، وإن أصاب صَيدًا فُدِىَ عنه، وإن ١ احتاجَ إلى ما يحتاجُ إليه الكبير، فُعِل به ذلك، وفُدِيَ عنه.
قال أبو عُمر: قال مالك ٢: وما أصاب الصَّبيُّ من صيد، أو لباس، أو طِيب، فُدِيَ عنه. وبذلك قال الشافعيّ ٣.
وقال أبو حنيفة: لا جزاءَ عليه ولا فِدية ٤.
وقال ابنُ القاسم ٥، عن مالك: الصغيرُ الذي لا يتكلَّمُ إذا جُرِّد يُنْوَى بتجريدِه الإحرامُ. قال ابنُ القاسم ٦: يُغنِيه تجريدُه عن التَّلبيةِ عنه، لا يُلبِّي عنه أحدٌ. قال: فإن كان يتكلَّمُ لَبَّى عن نفسِه.
قال ٧: وقال مالكٌ: لا يَطُوفُ به أحدٌ لم يَطُفْ طوافَه الواجب؛ لأنَّه يُدخِلُ طَوافين في طَواف.
وقال ابنُ وَهْب، عن مالك: أرَى أن يطُوفَ لنفسِه، ثم يطوفَ بالصَّبيِّ، ولا يَركَعَ عنه، ولا شيءَ على الصَّبيِّ في رَكْعتَيه ٨ ٩.
١ من هنا إلى نهاية الفقرة سقط من ف ١ بسبب انتقال النظر.
٢ المدوّنة ١/ ٤٦٥.
٣ ينظر: الأمّ ٢/ ١٢١، ١٤٢، ١٩٣.
٤ ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيبانيّ ٢/ ٤٢٩، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٦٣، والمبسوط للسرخسيّ ٤/ ٦٩.
٥ المدوّنة ١/ ٣٩٨. وتمام كلام مالك فيها: "والصغير الذي لا يتكلَّم إذا جرَّده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محُرم، ويُجنّبه ما يُجنِّب الكبير".
٦ المدوّنة ١/ ٣٩٨.
٧ المدوّنة ١/ ٣٩٨.
٨ ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٤٤.
٩ كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".