2302 · ص148 · ج13
والصحيحُ ما رواه يحيى ومَن تابَعه، وكذلك نسَبه ابن البَرقيِّ ١.
وقال فيه القعنبيُّ، عن مالك ٢: عن قَطَنِ بنِ وَهْب، أن يُحَنَّسَ مولى الزبير. وروايةُ القعنبيِّ ٣ تشهدُ لصحة ما روَى يحيى ومَن تابَعه، واللَّهُ أعلم. وكذلك رواه ٤ أبو مصعب، عن مالك، عن قَطَن بنِ وَهْب، أن يُحَنَّسَ.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيق، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ رُزَيق بنِ جامع، قال: حدَّثنا أبو مصعب، قال ٥: حدَّثنا مالكٌ، عن قَطَنِ بنِ وَهْب، أن يُحَنَّسَ مولى الزبير أخبَره، أنه كان جالسًا مع عبدِ اللَّه بنِ عمرَ في الفتنة، فذكَر الحديثَ.
وكذلك حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم أيضًا، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي المَوْت، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز ٦، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الرَّقاشيُّ البصريُّ أبو عبد اللَّه، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، عن قَطَن بنِ وَهْب، عن يُحَنَّسَ مولى الزبير، أنه أخبَره عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَصبِرُ على لأْوائِها -يعني المدينة- وشِدَّتِها أحدٌ إلّا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يومَ القيامة".
قال أبو عُمر: قوله: "على لأوائِها وشِدَّتِها"؛ يعني المدينة. والشدةُ: الجوع، واللأواءُ: تعذُّرُ المكسَب وسوءُ الحال.
١ هو الحافظ محمد بن عبد اللَّه الزُّهري المصري، المعروف بابن البرقي، له كتاب الضعفاء، ينظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٦ (٣٢).
٢ قوله: "عن مالك" لم يرد في الأصل.
٣ سلف تخريج رواية القعنبي قريبًا.
٤ هذه اللفظة سقطت من د ٣.
٥ في موطّئه (١٨٤٧).
٦ هو ابن المَرْزُبان بن سابور البغَوي، الحافظ المعروف، وهذا الحديث أخرجه عنه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٧ (١٣٣٠٧)، ولكن عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عن مالك، به.