← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
سعيد بن وهف القحطاني الرقائق والآداب والأذكار 1440 هـ
A− A+
341 · ص902 · ج3
وقد أمر اللهُ تَعَالَى بحضور القلب والخشوع فِي الذكر والدعاء، فقَالَ سبحانه: {واذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين} ١ . الشرط الخامس: العزْمُ والجَزْمُ والجِدُّ فِي الدعاء: المسلم إِذَا سال ربه فَإِنَّه يجزم ويعزم بالدعاء؛ ولهذا صلى الله عليه وسلم عن الاستثناء فِي الدعاء. ٤٠٢ - ١ - فعن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إَذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنْ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» ٢ . وفي رواية: «فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» ٣ .
١ سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥. ٢ متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢١ - ب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، (٦٣٣٨) بنحوه وفيه: «فليعزم المسألة». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإرادة، (٧٤٦٤) بنحوه. وفي الأدب المفرد (٦٠٨) بلفظه و (٦٥٩) بنحوه. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣ - ب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت، (٢٦٧٨ - ٤/ ٢٠٦٣)، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٤). وأحمد (٣/ ١٠١). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨/ ٩٢١١). وغيرهم. ٣ إنما هي رواية لحديث أبي هريرة الذي سيأتي بعد هذا. - قال المؤلف- حفظه الله تعالى-: والمراد باللفظيم جميعًا: أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة هو الذي يحصل إكراهه على الشيء، فيُخفف الأمر عليه حتى لا يشق عليه، والله منزه عن ذلك. [فتح الباري (١١/ ١٤٠). وشرح النووي (١٧/ ١٠)] أهـ. - قلت: قال النووي رحمه الله تعالى: وقيل: سبب الكراهة: أن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب، والمطلوب منه. أهـ. وقد حكى الحافظ في الفتح هذا القول ثم قال: «والأول أولى». - فائدة: قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: في الحديث أنه ينبغي للداعي أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرحمة فإنه يدعو كريمًا. وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن=
→ prev 341 / 1335 next ←