← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
76 · ص40 · جالكتاب
فقال: "أمَعَهُ شيءٌ؟ " قالوا: نعم تمراتٌ، فأخذها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فمضَغَها، ثم أخذها مِن فيهِ، فجعلها في فمِ الصبيِّ، ثم حنَّكَه وسمَّاه عبدَ اللهِ ١. وروى أبو أُسامةَ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أسْماءَ، أنَّها حملتْ بعبدِالله بنِ الزُّبَيْر بمكة. قالت: فخرجتُ، وأنا مُتِمٌّ ٢، فأتيتُ المدينةَ، فنزلتُ بقُباء، فولدتُه بقباء، ثم أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضعتُه في حِجْرِه، فدعا بتمرةٍ، فمضَغَها، ثم تَفَلَ في فيْهِ، فكان أولَ شيءٍ دخل جوفَه ريقُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: ثم حنَّكه بالتمرة، ثم دعَا له وبرَّكَ عليه، وكان أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ ـ للمهاجرين بالمدينة ٣ ـ قالت: فَفَرِحُوا به فرحًا شديدًا، وذلك أنّهم قيل لهم: إنَّ اليهود قد سَحَرَتْكُمْ؛ فلا يُولدُ لكُمْ ٤. وقال الخَلاّل: أخبرني محمَّد بن عليٍّ، قال سمعتُ أمَّ ولدِ أَحمدَ
١ أخرجه البخاري في العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه: ٩/ ٥٨٧، وفي الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصائب: ٣/ ١٦٩، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه: ٣/ ١٦٩٠ برقم (٢١٤٤). ٢ أي مقاربة للولادة. ٣ ما بين المعترضتين ليست في الصحيح. ٤ أخرجه البخاري في العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه: ٩/ ٥٨٧، وفي الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصائب: ٣/ ١٦٩، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه: ٣/ ١٦٩١ برقم (٢١٤٦).
→ prev 76 / 505 next ←