214 · ص164 · جالكتاب
وعن جابر قال: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ فسمَّاه القاسمَ ١، فقلنا: لا نكنِّيك أبا القاسمِ ولا كرامةَ. فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "سمِّ ابنَك عبدَالرَّحمن" متفق عليه ٢.
وعن أبي وَهْبٍ الجُشَمِيِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تسمَّوا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماءِ إلى الله: عبدُ الله، وعبدُ الرَّحمن، وأَصْدَقُها: حارثٌ وهمَّامٌ، وأقْبَحُها: حَرْبٌ ومُرَّة" ٣.
قال أبو محمَّد ابنُ حَزْمٍ: "اتفقوا على استحباب ٤ الأسماء المضافة إلى الله، كعبد الله وعبد الرَّحمن، وما أشبه ذلك" ٥.
وقد اختلف الفقهاء في أحب الأسماء إلى الله، فقال الجمهور:
١ في "أ": أبا القاسم.
٢ أخرجه البخاري في فرض الخُمس، باب قول الله تعالى: "فأن لله خمسه": ٦/ ٢١٧، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء: ٣/ ١٦٨٢ برقم (٢١٣٣).
٣ أخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم (٨١٤)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء: ١٣/ ٣٥٠، والنسائي في الخيل، باب ما يستحب من شية الخيل: ٦/ ٢١٨ و ٢١٩، وفي السنن الكبرى أيضًا برقم (٤٣٩١)، والإمام أحمد: ٤/ ٣٤٥ وفي طبعة الرسالة: ٣١/ ٣٧٧ برقم (١٩٠٣٢). وانظر: فتح الباري لابن حجر: ١٠/ ٥٨٧.
٤ في "ج": استحسان.
٥ انظر: مراتب الإجماع لابن حزم، ص ١٥٤.