← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
125 · ص74 · جالكتاب
الفصل السَّابع في ذِكر الخلافِ في وجوبِها واستحبابِها، وحُجَجِ الطَّائفتين قال ابنُ المنذرِ ١: "واختَلفُوا في وُجُوبِ العقيقة؛ فقالت طائفةٌ: العقيقةُ واجبةٌ، لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بذلك، وأَمْرُهُ على الفَرْضِ ٢. رُوِّينا عن الحسَنِ البَصْريِّ أنه قال في رجلٍ لم يُعَقَّ عنه، قال: يَعُقُّ عن نَفْسهِ، وكان لا يَرى على الجَارِيَة عقيقةً ٣.
١ في الإشراف على مذاهب العلماء: ٣/ ٤١٦ ـ ٤١٧. ٢ وهو قول الليث بن سعد والحسن البصري وابن حزم وأصحابه. انظر: المحلّى: ٧/ ٥٢٣ و ٥٢٦، وزاد المعاد للمصنف: ٤/ ٣٣٢. وأبان ابن رشد الحفيد أن سبب اختلافهم هو: تعارض مفهوم الآثار في هذا الباب، وذلك أن ظاهر حديث سمرة وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويماط عنه الأذى" يقتضي الوجوب. وظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن العقيقة؟ فقال: "لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل"، يقتضي الندب أو الإباحة، فمَنْ فهم منه الندب قال: العقيقة سنة، ومن فهم الإباحة قال: ليست بسنة ولا فرض، ومن أخذ بحديث سمرة أوجبها. انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد: ١/ ٤٦٥ ـ ٤٦٦. ٣ وانظر: مصنف عبدالرزاق: ٤/ ٣٣٢، وابن أبي شيبة: ٨/ ٢٤٥، وفي طبعة دار القبلة: ١٢/ ٣٣٠.
→ prev 125 / 505 next ←