← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعنى في صفات الله تعالى معلوم والكيف مجهول
محمد بن عبد الله المقشي العقيدة
A− A+
59 · ص59
٥٩ - قول الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (المتوفى: ٤٥٨): قال أبو بكر البيهقي في كتاب الاعتقاد (ص: ١١٣): "وَقَالَ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} وَأَرَادَ مَنْ فَوْقَ السَّمَاءِ، كَمَا قَالَ: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}، يَعْنِي عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، وَقَالَ: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ}، يعني على الأرض، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات، فمعنى الآية - والله أعلم- أأمنتم من على العرش، كما صرح به في سائر الآيات". وقال أيضًا (ص: ٨٨): "باب ذكر آيات وأخبار وردت في إثبات صفة الوجه واليدين والعين، وهذه صفات طريق إثباتها السمع، فنثبتها لورود خبر الصادق بها ولا نكيفها". وقال أيضًا (ص: ١١٥): "ثم المذهب الصحيح في جميع ذلك الاقتصار على ما ورد به التوقيف دون التكييف. وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين وقالوا: الاستواء على العرش قد نطق به الكتاب في غير آية، ووردت به الأخبار الصحيحة، فقبوله من جهة التوقيف واجب، والبحث عنه وطلب الكيفية له غير جائز".
→ prev 59 / 117 next ←