← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق
القرافي علوم الفقه والقواعد الفقهية 684 هـ
A− A+
704 · ص177 · ج4
الثَّلَاثِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الِاشْتِرَاكُ أَوْ الْمَجَازُ فَيَبْطُلُ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى مُقَابَلَةِ الْجَمَاعَةِ الْمَقْذُوفَةِ بِحَدٍّ وَاحِدٍ كَمَا تَخَيَّلَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَغَيْرُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ الْمَقْذُوفَةِ وَالزَّوْجَاتِ بِأَنَّهُ أَيْمَانٌ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ أَحْكَامَ اللِّعَانِ تُعَدُّ فِي تَوَجُّهِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرْأَةِ وَانْتِفَاءِ النَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ وَتَأَبُّدِ التَّحْرِيمِ وَوُقُوعِ الْفُرْقَةِ. وَأَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ فَمَقْصُودٌ وَاحِدٌ وَهُوَ التَّشَفِّي وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِجَلْدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الْأَحْكَامُ أَمْكَنَ ثُبُوتُ بَرَاءَةِ هَذِهِ دُونَ هَذِهِ أَوْ بِحَدٍّ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ فَنَاسَبَ إفْرَادَ كُلِّ وَاحِدٍ بِلِعَانٍ لِتَوَقُّعِ ثُبُوتِ بَعْضِ تِلْكَ الْأَحْكَامِ فِي بَعْضٍ دُونَ الْبَاقِي. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ مَطْلُوبَةٌ لِلْبَقَاءِ فَنَاسَبَ التَّغْلِيظَ بِالتَّعَدُّدِ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَاذِفِ وَالْمَقْذُوفِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. (الْفَرْقُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْحُدُودِ وَقَاعِدَةِ التَّعَازِيرِ مِنْ وُجُوهٍ عَشَرَةٍ) . (أَحَدِهَا) أَنَّهَا غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ أَكْثَرِهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ تَحْدِيدِ أَقَلِّهِ فَعِنْدَنَا هُوَ غَيْرُ ــ [حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ] قَالَ (الْفَرْقُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْحُدُودِ وَقَاعِدَةِ التَّعَازِيرِ مِنْ وُجُوهٍ) قُلْتُ جَمِيعُ مَا قَالَهُ فِي هَذَا الْفَرْقِ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ أَغْفَلَ مِنْ الْأَجْوِبَةِ عَنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ فِي غَيْرِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» أَصَحَّهَا، وَأَقْوَاهَا وَهُوَ أَنَّ لَفْظَ الْحُدُودِ فِي لَفْظِ الشَّرْعِ لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَى الزِّنَا وَشَبَهِهِ بَلْ لَفْظُ الْحُدُودِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ مَأْمُورٍ بِهِ وَمَنْهِيٍّ عَنْهُ فَالتَّعْلِيقُ عَلَى هَذَا مِنْ جُمْلَةِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ قِيلَ الْحَدِيثُ يَقْتَضِي مَفْهُومُهُ أَنَّهُ ــ [تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ] الرِّضَا بِالنَّقْلِ فَهُوَ مَوْضِعُ الْقُرْعَةِ عِنْدَ الشَّارِعِ دَفْعًا لِلضَّغَائِنِ وَالْأَحْقَادِ، وَالرِّضَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ، وَمَا فُقِدَ فِيهِ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ تَعَذَّرَتْ فِيهِ الْقُرْعَةُ فَمَتَى تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ أَوْ الْحَقُّ فِي جِهَةٍ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِأَنَّ فِي الْقُرْعَةِ ضَيَاعَ ذَلِكَ الْحَقِّ الْمُتَعَيَّنِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ الْمُتَعَيَّنَةِ وَمَتَى لَمْ يَقْبَلْ الشَّيْءُ الرِّضَا بِالنَّقْلِ كَحُرِّيَّةِ الرَّقِيقِ حَالَةَ الصِّحَّةِ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَاعُ فِيهِ كَمَا سَيَتَّضِحُ مِنْ الْمَبَاحِثِ وَالِاخْتِلَافَاتِ وَالِاتِّفَاقَاتِ الْآتِيَةِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي مَوَاضِعَ: (أَحَدِهِمَا) بَيْنَ الْخُلَفَاءِ إذَا اسْتَوَتْ فِيهِمْ الْأَهْلِيَّةُ لِلْوِلَايَةِ (ثَانِيهِمَا) بَيْنَ الْأَئِمَّةِ لِلصَّلَاةِ إذَا اسْتَوَوْا (ثَالِثِهَا) بَيْنَ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ (رَابِعِهَا) فِي التَّقَدُّمِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ الزِّحَامِ (خَامِسِهَا) فِي تَغْسِيلِ الْأَمْوَاتِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْأَوْلِيَاءِ وَتَسَاوِيهِمْ فِي الطَّبَقَاتِ (سَادِسِهَا) فِي الْحَضَانَةِ فَفِي التَّوْضِيحِ، وَتَدْخُلُ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ عِنْدَ إثْغَارِ الذَّكَرِ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا اُنْظُرْهُ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ حَتَّى يَحْتَلِمَ (سَابِعِهَا) بَيْنَ الزَّوْجَاتِ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ (ثَامِنُهَا) فِي بَابِ الْقِسْمَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأُصُولِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ وَالنُّقُودِ إذَا اسْتَوَى فِيهِ الْوَزْنُ وَالْقِيمَةُ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلَافٌ مَحَلُّهُ كُتُبُ الْفِقْهِ (تَاسِعِهَا) بَيْنَ الْخُصُومِ فِي التَّقَدُّمِ إلَى الْحَاكِمِ فِي الْحُكْمِ (عَاشِرُهَا) بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فَيَمِينٌ تَكُونُ مُحَاكَمَتُهَا عِنْدَهُ (حَادِي عَشَرَتِهَا) إذَا ازْدَحَمَ اثْنَانِ عَلَى اللَّقِيطِ فَالسَّابِقُ أَوْلَى، وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ (ثَانِي عَشَرَتِهَا) إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَقُلْنَا أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَاخْتَلَفَا فِيمَنْ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ فَفِيهِ أَقْوَالٌ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْرَعُ بَيْنَهُمَا، وَالْمَشْهُورُ تَقْدِمَةُ الْبَائِعِ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ يَخْتَلِفَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ فَيَتَحَالَفَانِ (ثَالِثِ عَشَرَتِهَا) فِي الْمُتَيْطِيَّةِ أَنَّ كِتَابَةَ الْوَثَائِقِ وَالْمَكَاتِيبِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمْهَا إذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ سِوَاهُ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَتْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَإِنْ قَامَ بِهَا أَحَدُهُمْ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْبَاقِينَ، وَإِنْ امْتَنَعُوا جَمِيعُهُمْ اقْتَرَعُوا فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ كَتَبَ (رَابِعَ عَشَرَتِهَا) فِي شَرْعِ الْجَلَّابِ فِيمَنْ يَبْدَأُ بِهِ مِنْ الْوَصَايَا إذَا اجْتَمَعَ عِتْقُ الظِّهَارِ، وَعِتْقُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ، وَضَاقَ الثُّلُثُ فَأَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِتْقُ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَيَصِحُّ الْعِتْقُ لِأَحَدِهِمَا (خَامِسُ عَشَرَتِهَا) إذَا انْكَسَرَتْ يَمِينٌ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا عَلَى أَكْثَرِهِمْ نَصِيبًا مِنْ الْأَيْمَانِ، وَقِيلَ أَكْثَرُهُمْ نَصِيبًا مِنْ الْكَسْرِ، وَقِيلَ يَقْرَعُ بَيْنَهُمْ عَلَيْهَا (سَادِسِ عَشَرَتِهَا) إذَا تَقَارَبَتْ الْأَنَادِرُ وَأَرَادُوا الذَّرْوَ وَكَانَ يَخْتَلِطُ نَبْتُهُمْ إذَا ذَرُّوا جَمِيعًا فَيُقَالُ اقْتَرِعُوا عَلَى الذَّرْوِ فَإِنْ أَبَوْا لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى قَطْعِ أَنْدَرِهِ، وَيُقَالُ لِمَنْ أَذْرَى عَلَى صَاحِبِهِ أَتْلَفْت نَبْتَك لَا شَيْءَ لَك مِنْ الطُّرَرِ (سَابِعَ عَشَرَتِهَا) إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتَانِ فِي لَيْلَةٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ يَخْتَارُ (ثَامِنَ عَشَرَتِهَا) يُقْرِعُ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إذَا تَنَازَعَا فِيمَنْ هُوَ الْمُدَّعِي مِنْهُمَا، وَأَشْكَلَ عَلَى الْحَاكِمِ مَعْرِفَةُ الْمُدَّعِي (تَاسِعَ عَشَرَتِهَا) تَقْسِيمُ الْغَنِيمَةِ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ فَإِذَا اعْتَدَلَتْ ضَرَبَ عَلَيْهَا بِالْقُرْعَةِ فَإِذَا تَعَيَّنَ الْخُمُسُ أُفْرِدَ ثُمَّ جُمِعَتْ الْأَرْبَعَةُ فَبِيعَتْ، وَقُسِّمَ ثَمَنُهَا أَوْ قُسِّمَتْ الْغَنِيمَةُ بِأَعْيَانِهَا بَيْنَ أَهْلِ الْجَيْشِ عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ فَانْظُرْ شَرْحَ الرِّسَالَةِ لِلتَّادَلِيِّ فِي بَابِ الْجِهَادِ (الْمُوفِي عِشْرِينَ) إذَا اجْتَمَعَتْ الْجَنَائِزُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَاسْتَوَتْ الْأَوْلِيَاءُ فِي الْفَضْلِ، وَتَشَاحُّوا فِي التَّقَدُّمِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ (الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ) إذَا اجْتَمَعَ الْخُصُومُ عِنْدَ الْقَاضِي، وَفِيهِمْ مُسَافِرُونَ وَمُقِيمُونَ، وَخَافَ الْمُسَافِرُونَ فَوَاتَ الرُّفْقَةِ قُدِّمُوا إلَّا أَنْ يَكْثُرُوا
→ prev 704 / 1059 next ←