استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
سبل السلام
الصنعاني شروح الحديث 1182 هـ
A− A+
68ص78 · ج1
(٥٠) - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا، وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفُرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَك» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ــ [سبل السلام] مِنْ مَقْصُودِ الْحَدِيثِ [مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ] الْكَفُّ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ [يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا] ؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ كَفَاهُ كَفٌّ وَاحِدٌ لِلثَّلَاثِ الْمَرَّاتِ، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ فِعْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، يَغْتَرِفُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ. وَالْحَدِيثُ كَالْأَوَّلِ مِنْ أَدِلَّةِ الْجَمْعِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالْأَوَّلُ مُقْتَطَعَانِ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا، إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْضِعِ الْحُجَّةِ الَّذِي يُرِيدُهُ كَالْجَمْعِ هُنَا. [إعَادَة الْوُضُوء مِنْ مِثْل الظفر لَمْ يُصِيبهُ مَاء] وَعَنْ " أَنَسٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفُرِ» بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ، فِيهِ لُغَاتٌ أُخَرُ أَجْوَدُهَا مَا ذَكَرَ، وَجَمْعُهُ أَظْفَارٌ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَظَافِيرُ [لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ] أَيْ مَاءُ وُضُوئِهِ [فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَك] أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ؛ وَقَدْ أَخْرَجَ مِثْلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ " جَابِرٍ " عَنْ " عُمَرَ "، إلَّا أَنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ؛ قَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا سُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ، جَيِّدٌ؟ : نَعَمْ. وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ اسْتِيعَابِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ نَصًّا فِي الرِّجْلِ، وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهَا. وَقَدْ ثَبَتَ حَدِيثُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَمَاعَةٍ لَمْ يَمَسَّ أَعْقَابَهُمْ الْمَاءُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: إنَّهُ يُعْفَى عَنْ نِصْفِ الْعُضْوِ، أَوْ رُبُعِهِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ، رِوَايَاتٌ حُكِيَتْ عَنْهُ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ، حَيْثُ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ، وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى أَمْرِهِ بِغَسْلِ مَا تَرَكَهُ، قِيلَ: وَلَا دَلِيلَ فِيهِ،؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّشْدِيدَ عَلَيْهِ فِي الْإِنْكَارِ، وَالْإِشَارَةَ إلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَكَأَنَّهُ تَرَكَ الْكُلَّ، وَلَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذَا الْقَوْلِ، فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ قَوْلَ الرَّاوِي أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ، أَيْ غَسْلَ مَا تَرَكَهُ، وَسَمَّاهُ إعَادَةً بِاعْتِبَارِ ظَنِّ الْمُتَوَضِّئِ، فَإِنَّهُ صَلَّى ظَانًّا بِأَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا مُجْزِئًا، وَسَمَّاهُ وُضُوءًا فِي قَوْلِهِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّهُ وُضُوءُ لُغَةٍ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَاهِلَ وَالنَّاسِي حُكْمُهُمَا فِي التَّرْكِ حُكْمُ الْعَامِدِ.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.