استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
سبل السلام
الصنعاني شروح الحديث 1182 هـ
A− A+
401ص427 · ج1
(٤٥٣) - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ - وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ -: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا ــ [سبل السلام] لَكِنْ شُرِطَ أَنْ لَا يَعْلَمَ إلَّا وَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا فَإِنَّهَا تُقْضَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَطْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ فِي يَوْمِهَا قَالَ أَبُو طَالِبٍ: بِشَرْطِ أَنْ يَتْرُكَ لِلَّبْسِ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ يُعَمَّمُ الْعُذْرُ سَوَاءٌ كَانَ لِلَّبْسِ أَوْ لِمَطَرٍ، وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قِيَاسًا لِغَيْرِ اللَّبْسِ عَلَيْهِ ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ وَذَهَبَ مَالِكٌ أَنَّهَا لَا تُقْضَى مُطْلَقًا كَمَا لَا تُقْضَى فِي يَوْمِهَا وَلِلشَّافِعِيَّةِ تَفَاصِيلُ أُخْرَى ذَكَرَهَا فِي الشَّرْحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَرَدَ فِي عِيدِ الْإِفْطَارِ، وَقَاسُوا عَلَيْهِ الْأَضْحَى، وَفِي التَّرْكِ لِلَّبْسِ، وَقَاسُوا عَلَيْهِ سَائِرَ الْأَعْذَارِ، وَفِي الْقِيَاسِ نَظَرٌ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مَعْرِفَةُ الْجَامِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [السَّنَة الْأَكْل يَوْم الْفِطْر قَبْل الصَّلَاة وَيَوْم الْأَضْحَى بَعْد الصَّلَاة] (وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَغْدُو) أَيْ يَخْرُجُ وَقْتَ الْغَدَاةِ (يَوْمَ الْفِطْرِ) أَيْ إلَى الْمُصَلَّى (حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ) أَيْ لِلْبُخَارِيِّ عَلَّقَهَا عَنْ أَنَسٍ (وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا) ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ (حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وِتْرًا.) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مُدَاوَمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: الْحِكْمَةُ فِي الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَظُنَّ ظَانٌّ لُزُومَ الصَّوْمِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِيدَ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ سَدَّ هَذِهِ الذَّرِيعَةِ وَقِيلَ: لَمَّا وَقَعَ وُجُوبُ الْفِطْرِ عَقِيبَ وُجُوبِ الصَّوْمِ اُسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ مُبَادَرَةً إلَى امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْأَكْلِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَبْلَ الصَّلَاةِ خِلَافًا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَتْحِ:، وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ مَا فِي الْحُلْوِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْبَصَرِ الَّذِي يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ أَوْ؛ لِأَنَّ الْحُلْوَ مِمَّا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ، وَيَعْبُرُ بِهِ الْمَنَامُ وَيُرَقِّقُ الْقَلْبَ وَمِنْ ثَمَّةَ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى الْحُلْوِ مُطْلَقًا قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَأَمَّا جَعْلُهُنَّ وِتْرًا فَالْإِشَارَةُ إلَى الْوَحْدَانِيَّةِ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ تَبَرُّكًا بِذَلِكَ.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.