استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 1
شرح واحد مسجل لهذا الكتاب
▭▭ صفحتان
سبل السلام
الصنعاني شروح الحديث 1182 هـ
A− A+
1292ص675 · ج2
«خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ. (١٤١١) - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ــ [سبل السلام] [التحذير مِنْ سوء الخلق] (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ) قَدْ عُلِمَ قُبْحُ الْبُخْلِ عُرْفًا وَشَرْعًا، وَقَدْ ذَمَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} [النساء: ٣٧] وَبِقَوْلِهِ فِي الْكَانِزِينَ: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: ٢١] بَلْ ذَمَّ مَنْ يَأْمُرُ النَّاسَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ فَقَالَ تَعَالَى: {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون: ٣] جَعَلَهُ مِنْ صِفَاتِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدَّيْنِ. وَقَالَ فِي الْحِكَايَةِ عَنْ الْكُفَّارِ: إنَّهُمْ قَالُوا وَهُمْ فِي طَبَقَاتِ النَّارِ: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: ٤٤] الْآيَةَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَذْمُومِ مِنْهُ وَقَدَّمْنَا كَلَامَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَحَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ فِي الشَّرْعِ مَنْعُ الزَّكَاةِ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَنْعُ كُلِّ وَاجِبٍ، فَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ كَانَ بَخِيلًا يَنَالُهُ الْعِقَابُ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: هَذَا الْحَدُّ غَيْرُ كَافٍ، فَإِنَّ مَنْ يَرُدُّ اللَّحْمَ، وَالْخُبْزَ إلَى الْقَصَّابِ، وَالْخَبَّازِ لِنَقْصِ وَزْنِ حَبَّةٍ يُعَدُّ بَخِيلًا اتِّفَاقًا وَكَذَا مَنْ يُضَايِقُ عِيَالَهُ فِي لُقْمَةٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَكَلُوهَا مِنْ مَالِهِ بَعْدَمَا سَلَّمَ لَهُمْ مَا فَرَضَ الْقَاضِي لَهُمْ، وَكَذَا مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ رَغِيفٌ فَحَضَرَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فَأَخْفَاهُ يُعَدُّ بَخِيلًا اهـ قُلْت: هَذَا فِي الْبُخْلِ عُرْفًا لَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ فَلَا يَرُدُّ نَقْضًا. وَأَمَّا حُسْنُ الْخُلُقِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، وَسُوءُ الْخُلُقِ ضِدُّهُ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ يُنَافِي الْإِيمَانَ فَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ «سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ «سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَطَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ، وَحُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ» وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ «، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ تَوْبَةً إلَّا صَاحِبُ سُوءِ الْخُلُقِ، فَإِنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا وَقَعَ فِيمَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ» وَأَخْرَجَ الصَّابُونِيُّ «مَا مَنْ ذَنْبٍ إلَّا وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَوْبَةٌ إلَّا سُوءُ الْخُلُقِ، فَإِنَّهُ لَا يَتُوبُ صَاحِبُهُ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا وَقَعَ فِيمَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ» وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْخُلُقِ» الْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاسِعَةٌ وَلَعَلَّهُ يَحْمِلُ الْمُؤْمِنَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى كَامِلِ الْإِيمَانِ أَوْ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّحْذِيرِ وَالتَّنْفِيرِ أَوْ أَرَادَ إذَا تَرَكَ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُسْتَحِلًّا لِتَرْكِ وَاجِبٍ قَطْعِيٍّ. [انتصاف الْمَرْء لنفسه] (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.