← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
996 · ص1053 · ج2
*ثانياً: أدلة السنة: ومنها: ١ - حديث الباب: وذلك في قول عائشة رضى الله عنها: " يخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ"، وقوله صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ "، وفي رواية زيد بن أرقم: " فَجَاءَ بِهَا، أي عقد السحر، فَحَلَّهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ ". ١ وقد ظل النبي -صلى الله عليه وسلم- يعانى من أثر ذلك السحر ستة أشهر. فقد نقل ابن حجر عن السهيلي قوله: لم أقف في شيء من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي -صلى الله عليه وسلم - فيها في السحر، حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر "، ثم قال ابن حجر: وقد وجدناه موصولًا بإسناد الصحيح، فهو المعتمد. ٢ وعليه فإن للسحر أثراً، ومنه يقع الشفاء، ومثل هذا لا يكون إلا لشيء حقيقي له تأثير على البدن. ٢ - وعَنْ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَصَابَهَا مَرَضٌ، وَأَنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ يَتَطَبَّبُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُمْ لَيَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ. ٣ قال ابن عبد البر: في حديث عائشة -رضى الله عنه- أن السحر حق، وأنه يؤثر في الأجسام، وإذا كان هذا لم يؤمن منه ذهاب النفس. ٤ * الإجماع: قال القرافي: كان السحر وخبره معلوماً للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكانوا مجمعين عليه قبل ظهور القدرية. ٥
١ أخرجه أحمد (١٩٢٦٧) والنسائي (٤٠٨٠) قال الألباني: "صحيح الإسناد" ٢ فتح الباري (١٠/ ٣١٩) ٣ أخرجه أحمد (٢٤١٢٦) وعبد الرزاق (١٨٧٥٠) والحاكم (٧٥١٦) وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وصححه الحافظ في "تلخيص الحبير " (٤/ ١١١) وصححه محققو المسند. ٤ الاستذكار (٨/ ١٥٩) ٥ أنوار البروق في أنواء الفروق (٤/ ١٢٩٨)