← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
973 · ص1028 · ج2
٥٩] ... والمراد بأولي الأمر في هذه الأية -على الراجح - هم ولاة الأمور، فقد روى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنهما -قال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: ٥٩]، قال: «نزلت في عبد الله بن حذافة، إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية» وقد ترجم له البخاري: باب قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ذوي الأمر. وقد روى الطبري بسنده عن أبي هريرة - رضى الله عنه -قال: " هم الأمراء". ١ قاال النووي: قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله -تعالى- طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم. ٢ *وعن أبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي». ٣ *ومن أدلة السنة: عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ-رضى الله عنه- قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». ٤ وعن عَبْدِ اللَّهِ بن عمر- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». ٥
١ قال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩١): "أخرجه الطبري بإسناد صحيح". قال الشيخ أحمدشاكر: " هذا موقوف على أبي هريرة. وإسناده صحيح، ومعناه صحيح". وانظر جامع البيان في تأويل القرآن (٨/ ٤٩٨) والاستيعاب في بيان الأسباب (١/ ٤١٦) والصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين (٢/ ١٢١) ٢ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (٦/ ٤٦٩) ٣ متفق عليه. ٤ متفق عليه. ٥ متفق عليه.