← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
737 · ص778 · ج2
* ومن هذه الأحاديث التى قد بنوا عليها هذا الأصل: ١ ١) أولاً: أحاديث قد أفاد ظاهرها الحكم بالكفر على مرتكب الكبيرة: عن جرير -رضى الله عنه-أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». ٢ ٢) ثانياً: أحاديث أفاد ظاهرها نفى الإيمان عن مرتكب الكبيرة: كما ورد عن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ". ٣ ٣) ثالثاً: أحاديث التى أفادت التبرؤ من فاعل الكبيرة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ " ٤ رابعاً: أحاديث أفادت تحريم الجنة على فاعل الكبيرة: عن جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ -رضى الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ» ٥، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». ٦ ٥) خامساً: أدلة أفادت الحكم بالخلود في النار على فاعل الكبيرة: كقوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا..) (النساء: ٩٣) ٧
١ وهذه الأثار قد فنَّدها واستدل بها القاضي على كفر فاعل الكبيرة. وانظر المصدر السابق (ص/٦٧٣) ومنهج المتكلمين (٢/ ٦٧٧) ٢ متفق عليه. ٣ متفق عليه. ٤ متفق عليه. ٥ متفق عليه. ٦ رواه مسلم (٣٣) ٧ وهذه أحد أدلة المعتزلة على التكفير بالكبيرة، قال القاضي عبد الجبار: وقوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) يدل على أن قتل المؤمن على وجه التعمد يستحق به الخلود فى النار، وذلك يبطل قول من يقول: إنه يجوز ألا يدخلهم النار، «أو يخرجهم منها، لأنه تعالى جعل ذلك «حق القتل، ومن حق الجزاء أن لا يكون موصوفا بذلك إلا فى حال وقوعه. متشابه القرآن (ص/٢٠١)