← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
712 · ص752 · ج2
٢ - قال: "هي به كفرٌ، وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله" رواه الطبري (التفسير) من طريق سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ وهذا -كسابقه- سندٌ لا مطعن فيه. ١ ولكنَّ هذين الأثرين الثابتين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ليسا بصريحين في أنه فسّره بالكفر الأصغر؛ إذ قد يقال: يريد أنه كفر أكبر، لكنه أقل من رُتْبَةِ الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا كلامٌ محتملٌ لولا أنه صح عن اثنين من أصحاب ابن عباس، وهما: (طاووس، عطاء) *أما أثر عطاء بن أبي رباح فقد ذكر هذه الآيات، ثم قال: كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم فإسناده صحيح. ٢ *وأما أثر طاووس فقد رواه عنه سعيد المكي، فقد قال طاووس (وقد ذكر الآية) قال: ليس بكفر ينقل عن الملة. ٣ فهذا يؤكد أن قول ابن عباس -رضى الله عنهما - إنما هو على إرادة الشرك الأصغر؛ فإن أقوال أصحاب الرجل -في الأغلب- توضِّح قوله، ومذهب الصحابيِّ يؤخذ من مذهب أصحابه. ٤ *و قد ذكر الشالنجي أنه سأل الإمام أحمد عن هذه الآية؟ فقال: كفر لا ينقل عن الإيمان، مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر،
١ الإيمان لأبي عبيد (ص/١٢٥). ٢ رواه الطبري في تفسيره (١٢٠٤٧ - ١٢٠٥١) والثوري في التفسير (ص/١٠١) وصححه الألباني في الصحيحة (٢٥٥٢) ٣ قال العلامة الألباني في الصحيحة (٦/ ١١٤) "إسناده صحيح ". ٤ وقد قال شيخ الإسلام: وأما " التفسير " فإن أعلم الناس به أهل مكة؛ لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس وأبي الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم. وانظر مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٤٧)