← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
513 · ص542 · ج1
لذا فقد وجب علي أن يقول: " لا إله إلا الله "؛ توحيداً لله - تعالى- وبراءة من الشرك. ١ - * ختاماً: إشكالات والرد عنها: الإشكال الأول: قد أقسم الله -تعالى - في كتابه بكثير من مخلوقاته، مثل قوله: {والسماء والطارق} [الطارق: ١]، وقوله: {والنجم إذا هوى} [النجم: ١] إلى غير ذلك من الأقسام الواردة في القرآن، وقد ورد في حديث الباب أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت»، فكيف الجواب عن هذا الإشكال؟؟ *نقول: قبل الرد عن هذا الإشكال لابد أن نقعِّد أصلاً مهماً في هذا الباب: فلابد أن نعلم أن الله - تعالى- فعَّال لما يريد، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، وليس للعبد أن يسأل الرب عن فعله لم فعله، وإنما الواجب عليه أن يفعل ما يأمره الله -تعالى - به، ممتثلين في ذلك قول الذين} قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {. *ثم الرد عن ذلك من وجوه: أ) الأول: قيل أن هذه الأشياء المقسَم بها في كتاب الله -تعالى - فيها إضمار تقديرُه محذوف، وهو الله تبارك وتعالى، فتقدير الكلام: " ورب النجم، ورب السماء". ٢ وهذا جواب مرجوح؛ فالأصل في الكلام عدم التقدير. ب) الثانى: قيل أن المقصود بالنهى في حديث الباب إنما هو ألا يُعَظَّمَ مَنْ لَمْ يُعَظِّمِ الشَّرْعُ، بدليل قوله فيه: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، وأن هذا من باب الخاص الذي أريد به العام، أجاز الحلف بكل معظم في الشرع. ٣ وعليه فلا حرج في القسم بما عظَّمه الشرع، ومن ذلك آيات الله -تعالى - وبديع مخلوقاته. وهذا جواب مرجوح، يرده ما ورد فى حديث الباب: " إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ
١ المغنى (١٣/ ٤٣٨) ٢ التمهيد (٥/ ٢٠٣) والفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ (٤/ ٢٤٤٢) ٣ بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١/ ٧١٨)