← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
431 · ص457 · ج1
الْمُسْلِمِينَ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنْهُمْ، فَقَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "، قَالَ: فَلَقِيتُ الرَّجُلَ فَأَخْبَرَنِي، فَأَمْسَكْتُ عَنْ قَوْلِي. ١ ٣ - القول الثالث: إنهم يمتحنون في عرصات القيامة: وذلك بأن يُرسَل إليهم رسول؛ فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ-رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسِبُهُ قَالَ: " يُؤْتَى بِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمَوْلُودِ، فَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ: لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلا رَسُولٌ، وَيَقُولُ الْمَعْتُوهُ: أَيْ رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَعْقِلُ بِهِ خَيْرًا وَلا شَرًّا، وَيَقُولُ الْمَوْلُودُ: لَمْ أُدْرِكِ الْعَمَلَ، قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ، فَيُقَالُ لَهُمْ: رِدُوَها، أَوْ قَالَ: ادْخُلُوهَا، فَيَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا، إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ ". قَالَ: " وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِيَّايَ عَصَيْتُمْ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي بِالْغَيْبِ ". ". ٢ وممّن قال بهذا القول واختاره: شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والبيهقي. واستدلوا على ذلك ببعض الروايات التى ورد فيها اختبار المولود فى العرصات. ٣ وقال ابن القيم: فعلم أن الذى تدل عليه الأدلة الصحيحة وتأْتلف به النصوص، ومقتضى الحكمة هذا القول، والله أعلم. ٤ ٤ - القول الرابع: أنهم من أهل الجنة: وقال به البخاري والنووي وابن الجوزي وابن حزم و ابن حجروالقرطبي
١ أخرجه أحمد (٢٠٦٩٧) وابن أبي عاصم (ح/٢١٤) وصححه الألبانى فى ظلال الجنة (ص/٩٠) ٢ أخرجه البزار (٢١٧٦) وأبو يعلى (٤٢٢٤) ٣ انظر مجموع الفتاوي (٢٤/ ٣٧٢) وطريق الهجرتين (ص/٤٥٨) والاعتقاد للبيهقي (ص/ ١٧٥). ٤ انظرطريق الهجرتين (ص/٤٦٤) والرسالة الواضحة (ص/٩٥٩)