← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
426 · ص452 · ج1
دونه في العمل؛ ليقرَّ الله بهم عينه. ١ * ومن السنة: ١ - عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه-: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ، «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ -، فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ -، كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى -أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ». ٢ ٢ - أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ». ٣ ووجه انتزاع ذلك أن من يكون سببا في حجب النار عن أبويه أولى بأن يحجب هو لأنه أصل الرحمة وسببها. ٤ * الإجماع: وقد نقل الإجماع على ذلك: شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي وغيرهم. ٥ وقد نقل ابن رجب هذا الإجماع عن الإمام أحمد، فى كتابه "أهوال القبور " (ص/١٠١)، وفى رواية الميموني عنه: "لا أحد يشك فى هذا" قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أن أطفال المسلمين في الجنة، ولا أعلم عن جماعتهم في ذلك خلافاً، إلا فرقة شذت من المجبرة فجعلتهم في المشيئة، وهو قول
١ جامع البيان في تأويل القرآن (٢٢/ ٤٦٧)، وقال الألبانى: صحيح موقوف، وله حكم الرفع. وانظرسلسلة الأحاديث الصجيحة (٢٤٩٠) ٢ أخرجه مسلم (٢٦٣٥) وقوله (دعاميص) واحد دُعموص أي صغار أهلها وأصل الدُعموص دوبية تكون في الماء لا تفارقه، أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها. ٣ أخرجه البخاري (١٣٨١) وقد ترجم له: بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ المُسْلِمِينَ. فهذا بيان أنه مذهب البخاري في هذه المسألة أنهم في الجنة. ٤ فتح الباري (٣/ ٣٥٢) ٥ المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ١٠٦) وطريق الهجرتين (ص/٤٤٥) وشرح النووي على مسلم (٨/ ٤٦٢) وحاشية البيجوري على الجوهرة (ص/٩٢)