← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
319 · ص340 · ج1
* تأمل: كيف يشنع الغزالي على أهل السنة فيصفهم بالحشوية والمشبهة لإثباتهم رؤية الله - تعالى- في الآخرة. وعلى منواله قد نسج الزمخشري الذى تفوَّه بسب أهل السنة بفاحش اللفظ، حيث قال: " ثم تعجب من المتسمّين بالإسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة -يقصد إثبات رؤية الله- مذهباً، ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة، فإنه من منصوبات أشياخهم! والقول ما قال بعض العدلية فيهم: لجماعةٌ سمُّوا هواهم سنّة... جماعة حُمُرٌ لَعَمْري موْكَفة قد شبّهوه بخلقه فتخوّفوا... شَنَع الورى فتستّروا بالبلكفه. ١ * وفى تفسيرهم لحديث " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، .. " قالوا بما بوافق مذهبهم القائل بنفي الجهة مع إثبات الرؤية، كما قال بذلك البيهقي، وشيخه ابن فورك، وغيرهما، حيث فسَّروا " تضامّون ": بالتشديد بأن معناه: لا تتضامون في رؤيته بالاجتماع في جهة، وهو دون تشديد الميم من الضيم، ومعناه: لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض، وإنكم ترونه في جهاتكم كلها، وهو يتعالى عن جهة!! ٢ * الرد على قول الأشاعرة: ١) أولًا: قول الأشاعرة في الرؤية هو قول محدث مخالف للكتاب والسنة
١ الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل (٢/ ١٥٦) وقوله: موكفة: أى موضوع عليها الاكاف وهى البردعة؛ مبالغة في التشبيه. قد شبهوه: أى الله -عز وجل- بخلقه حيث قالوا: إنه يرى بالعين، فخافوا تشنيع الناس عليهم فتستروا " بالبلكفه " أى أنهم قالوا: إنه يُرى بلا كيف. ٢ الاعتقاد للبيهقي (ص/٥١)