← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
314 · ص335 · ج1
والجواب أن يقال: أما قولكم بنفي الجهة عن الله عز وجل؛ فيقال: ١ - لفظة "جهة " في حق الله -تعالي- من الألفاظ المجملة، والقاعدة هنا إن "الألفاظ المجملة في حق الله، لا نثبتها مطلقاً ولا ننفيها مطلقاً، بل نثبتها حال الكمال وننفيها حال النقص". أ- فإن فُهِم من لفظة الجهة الله، أن لله -تعالى-مكاناً ما يظله أو يقله، فهذا المعنى ننفيه عن الله تعالي، لأنه عندها يكون صفة نقص في حقه تعالي؛ فالله -عز وجل- هو الباطن الذي ليس دونه شئ، وهوالظاهر الذي ليس فوقه شئ. كرسيه قد وسع السماوات والأرض، والكرسي إلى عرشه كحلقة في فلاة، فما أدراكم بذاته تعالى؟! ب- وإن فُهم من الجهة لله أن الله -عز وجل- مستوٍ علي عرشه بائنٌ من خلقه، ليس حالّا في شيء من مخلوقاته، فهذا معني نقول به، ولم لا نقول به وقد تواردت وتواترت النصوص الشرعية على إثباته. ** أما قولهم: إثبات الجهة يلزم منه الجسمية!! فجوابه: أن لفظة الجسمية في حق الله -تعالي - مما لم يرد به نص من كتاب أو سنة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم؛ بل النفي والإثبات بدعة في الشرع. ١
١ مجموع الفتاوى (٥/ ٤٣٥)