← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
246 · ص265 · ج1
وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ، قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: "بَلَى"، قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ بَلَى، قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا ". ١ وَفِيهِ بَيَان زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه، وأَنَّ النَّقْصَ مِنَ الطَّاعَاتِ نَقْصٌ مِنَ الدِّينِ ٢. *عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا». ٣ وكان معَاذ بن جبل -رضى الله عنه- يَقُول للرجل من إخوانه: " اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً ". ٤ * وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول لأصحابه: «هلموا نزداد إيماناً، فيذكرون الله تعالى». ٥ *الإجماع على أن الإيمان يزيد وينقص: قال ابن عبد البر: أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية، والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان. ٦ وقال ابن كثير: فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادًا وقولا وعملاً، هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة، بل قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عُبَيد وغير واحد إجماعًا: أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. ٧ * الإيمان عند الفِرَق وأقوالهم فيه: تدور رحى المخالفين لأهل السنة في باب
١ متفق عليه، وقد بوَّب له الترمذي بقوله: بَاب: " ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه ". قال شيخ الإسلام: وجعل من نقصان دينها أنها إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي، وبهذا استدل غير واحد على أنه ينقص. وانظر مجموع الفتاوى (١٣/ ٥١) ٢ وانظر شرح النووي على مسلم (٢/ ٦٧) وشرح السنة للبغوي (١/ ٣٨) ٣ أخرجه أبو داود (٢٤٨٧) والترمذي (٢٦١٢)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن". ٤ أخرجه البخاري معلقاً، باب الإيمان، ووصله ابن حجر في التغليق وصححه (٢/ ٢١) ٥ أخرجه الآجري في الشريعة (١/ ٢٦٢) وصححه عمرو عبد المنعم سليم، وانظر الإيمان لأبي يعلى (ص/٤٣٠) والإبانة لابن بطة (٢/ ٨٤٦). ٦ التمهيد (٤/ ٢٠٧) ٧ تفسير القرآن العظيم (١/ ١٦٥)