225 · ص243 · ج1
[الحجرات: ٩]، وقوله -عز وجل-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: ١٠].
* قال ابن حزم:
"حجة قاطعة على المعتزلة المُسْقِطة اسمَ الإيمان عن القاتل، وعلى كل مَن أسقطَ عن صاحب الكبائر اسمَ الإيمان، وليس لِأَحَدٍ أن يقول: إنّه -تعالى- إنّما جعلَهم إخوانَنا إذا تابوا؛ لأنّ نصَّ الآيةِ أنّهم إخوانٌ في حال البغي، وقَبْلَ الفئةِ إلى الحق". ١
*وكذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ». ٢
قال ابن حجر معقِّباً على هذا الحديث:
"وفيها رد على الخوارج الذين كانوا يكفّرون عليّاً ومَن معه ومعاويةَ ومَن معه بشهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - للطائفتينِ بأنهم من المسلمينَ؛ ومِن ثَمَّ كان سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ يقولُ عقبَ هذا الحديث: "قوله "مِنَ المُسلمينَ" يُعجبُنا جِدّاً". ٣ *ومما استدل به نفاة الشفاعة:
ما يُروى عن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:
" لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي " ٤، وهذا مما لا يصح له سند.
قال أبو عبد الرحمن الحوت:
خبر: " لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي "، لم يصح، وهو من أكاذيب المعتزلة. ٥
قال مقبل الوادعي:
بعض الأحاديث الموضوعة تستغلها بعض الطوائف المنحرفة لترويج باطلها، وإليك مثالاً على ذلك وهو ما قرأناه في "العقد الثمين في معرفة رب العالمين" ونحن بصعدة " ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي"، فهذا حديث ليس له أصل، إنّما هو من أباطيل المعتزلة. ٦
١ الفصل في المِلَل (٣/ ١٣٢).
٢ أخرجه البخاري (٢٧٠٤).
٣ فتح الباري (١٣/ ٦٦).
٤ وانظرالأصول العشرة للإباضية (ص/٢١٢)
٥ أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب (ص/١١٦)
٦ وانظر الشفاعة " (ص/٢٢، ورسالة "العقد الثمين في معرفة رب العالمين" من رسائل الهادوية الشيعة التى تدرس في صعدة عند الشيعة.