← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
185 · ص202 · ج1
أنّه "لا متبوعَ بحقٍّ إلا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-". ** وهذا ما ذكره الله -تعالى- في قوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [الكهف: ١١٠]، وذلك تحقيق الشهادتينِ. ** قال -تعالى-: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [الملك: ٢]. قال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ: "أحسنُ العملِ: أخلصُه وأصوبُه، فإنّ العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبلْ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبلْ، حتّى يكون خالصاً صواباً. والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السّنّة". ١ *قال ابن كَثيرٍ: "لا يكون العمل حَسَناً حتى يكون خالصاً لله على شريعة رسول الله، فمتى فقدَ العملُ واحداً من هذينِ الشرطينِ حَبِطَ وبَطَلَ". ا. هـ ٢ * يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وجِماع الدِّين شيئانِ: أحدُهما: ألّا نعبد إلا اللهَ -تعالى-، والثاني: أن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبِدَع، كما قال: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: ٢] ... وكان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعلْ عملي كلَّه صالحاً، واجعلْه لوجهك خالصاً، ولا تجعلْ لأحدٍ فيه شيئاً". ٣ * قال ابن القيم: "العمل بغير إخلاصٍ ولا اقتداءٍ كالمسافر يملأ جِرابَه رَمْلاً، يُثْقله، ولا ينفعُه! ". ٤ * قال ابن القيم في نونيّته: فقِيامُ دِينِ اللهِ: بِالإخلاصِ... والإحسانِ، إنَّهُمَا لَهُ أَصْلانِ لَمْ يَنْجُ مِن غَضَبِ الإلهِ ونارِهِ... إلّا الذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلانِ
١ تفسير القرآن الكريم لابن القيم (١/ ٧٨). ٢ تفسير القرآن العظيم (٢/ ٥٧٤). ٣ المجموع (٢٨/ ٢٣). ٤ الفوائد (ص/٤٩).