← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1116 · ص1177 · ج2
إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يُحملَ نفيُها على رؤية البصر، وإثباتُه على رؤية القلب". ١ * وقوله صلى الله عليه وسلم: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»: قد تضمنت هذه العبارة نوعين من النور: ١ - الأول: النور الذي هو صفة وجه الله- تعالى-، والوارد في قوله- صلى الله عليه وسلم-: «لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ...». ٢ - الثاني: النور المخلوق، وهو نور الحجاب، وهو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم ليلةَ المِعراج: «رأيتُ نُورًا». ٦ - الفائدة السادسة: من الأسماء الحسنى الثابتة لله- تعالى-: اسم النور؛ قال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: ٣٥]. قال الطبري: "هادي مَن في السماوات والأرض، فَهُمْ بنوره إلى الحق يهتدون، وبهُداهُ مِن حَيْرة الضلالة يعتصمون". ٢ قال السِّعْدي: "النور: نور السموات والأرض، الذي نوَّر قلوبَ العارفين بمعرفته والإيمانِ به، ونوَّرَ أفئدتهم بهدايته، وهو الذي أنار السموات والأرض بالأنوار التي وضَعها". ٣ وعن ابْن عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ
١ فتح الباري (٨/ ٦٤٨). ٢ جامع البيان في تأويل القرآن (١٩/ ١٧٧). ٣ وانظر تيسير الكريم الرحمن (٢/ ٩٤٨)، والنهْج الأسمى (ص/ ٤٨٤).