← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1073 · ص1132 · ج2
يثبتونها حال سياق الكمال، وينفونها حال سياق النقص. وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا منع إطلاق هذه المجملات المحدثات في النفي والإثبات ووقع الاستفسار والتفصيل تبين سواء السبيل. ١ ومن هذا الباب ما ورد في لفظة "الحد"، فقد وردت إثباتاً ونفياً، ولكلٍ توجيه. *ونذكر من عبارات الإثبات ما يلي: قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحد؟ قال: نعم، وذكر عن ابن المبارك قال: هو على عرشه بائن من خلقه بحد. ٢ قال علي بن الحسن: سألت عبد الله بن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل؟ قال: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد، ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا، وأشار بيده إلى الأرض ". ٣ *ونذكر من عبارات النفي: قال حنبل: قال الإمام أحمد: نحن نؤمن أن اللَّه - تعالى -على العرش كيف شاء، وكما شاء، بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده أحد. ٤ وقال السفَّاريني: سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد... من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد. ٥
١ درء تعارض العقل والنقل (١/ ١٤٦) ٢ أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (ص/١٧٤) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٣/ ١٦١) والدارمي في الردعلى الجهمية (ص/٥٠) وصححه شيخ الإسلام في الفتوى الحموية (ص/٣٣٣) ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/٥٤) والذهبي في العلو (ص/١١٠) ٣ رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٢١٦) وابن منده في "التوحيد" (٨٩٩) وسنده صحيح. وانظر "الأثار الواردة عن السلف" (١/ ٢١٣) ٤ درء تعارض العقل والنقل (٢/ ٣٥٥) ٥ الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية (ص/٥٤)