1021 · ص1079 · ج2
* نص حديث الباب:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ "
* تخريج الحديث:
أخرجه مسلم (٢٩٨٥)، كتاب " الزهد والرقائق "، باب: " باب من أشرك في عمله غير الله ".
وهو عند أحمد في المسند (٧٩٩٩) بلفظ مقارب منْ رواية أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه:
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّهُ قَالَ:
" أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ "
* أهم الفوائد المستنبطة من حديث الباب:
الفائدة الأولى:
قوله: «من عمل عملاً....»:
يعم جميع أنواع المشركين وجميع أنواع الأعمال؛ لأن (عملاً) في قوله: " من عمل عملاً ":
نكرة جاءت في سياق الشرط، فعمت جميع الأعمال: الأعمال البدنية والمالية، والأعمال التي اشتملت على مال وبدن، فالبدنية: كالصلاة والصيام، والمالية: كالزكاة والصدقة، والمشتملة على بدن ومال: كالحج والجهاد ونحو ذلك.
لذا فإن شهادة " ألا إله إلا الله، لا شريك له... " ليست قاصرة على نفي الشريك عن الله -عزوجل- في الأسماء والصفات، بل تتضمن كذلك نفي الشريك عن الله -تعالى- في الطاعة والعبادة.
والله -تعالى- لا شريك له في استحقاق العبادة، وليس شأنه -تعالى- شأن الذين يأخذون نصيبهم