559 · ص486 · ج1
والطُّرُق الموصلة إليه، وحال السَّالكين تلك الطُّرق، وإلى أين تنتهي بهم. ولهذا تقبَّلَها العقولُ الكاملة أحسن تقبُّلٍ، وقابلتها ١ بالتسليم والإذعان، واستدارت حولها بحماية حوزتها والذبِّ عن سلطانها. فبين ٢ ناصرٍ باللغة السَّائغة ٣، وحامٍ بالعقل الصريح، وذابٍّ عنه بالبرهان ٤، ومجاهدٍ بالسيف والرمح والسِّنان، ومتفقِّهٍ في الحلال والحرام، ومعتنٍ ٥ بتفسير القرآن، وحافظٍ لمتون السُّنَّة وأسانيدها، ومفتِّشٍ على أحوال ٦ رواتها، وناقدٍ لصحيحها من سقيمها، ومعلولها من سليمها.
فهذه ٧ الشريعة ابتداؤها من الله، وانتهاؤها إليه، فمنه بدأت، وإليه تعود.
ليس فيها حديث المنجم في تأثيرات الكواكب وحركات الأفلاك ٨ وهيآتها ومقادير الأجرام ٩، ولا حديث التربيع والتثليث والتسديس ١٠ والمقارنة ١١.
١ «ح»: «قابلها».
٢ «م»: «فمن».
٣ «م»: «الشائعة».
٤ «ح»: «بالبراهين». والمثبت من «م».
٥ «ح»: «ومعين». والمثبت من «م».
٦ «ح»: «أحوالها». والمثبت من «م».
٧ «ح»: «فهي». والمثبت من «م».
٨ المنجمون يسمون السموات: الأفلاك. «مفاتيح العلوم» (ص ٢٤٠).
٩ الأجرام الفلكية: هي الأجسام التي فوق العناصر من الأفلاك والكواكب. «التعريفات» (ص ٤).
١٠ «ح»: «التدليس». والمثبت من «م».
١١ هي مصطلحات في تناظر الكواكب مع بعضها: فالتربيع: هو أن يصير منه على ربع الفلك. والتثليث: أن يصير منه على ثلث الفلك. والتسديس: أن يصير منه على سدس الفلك، والمقارنة: القران، وهو أن يكون النجمان في برج واحد. «مفاتيح العلوم» (ص ٢٥٢) و «دستور العلماء» (٤/ ٣٦ - ٣٧).