← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
514 · ص441 · ج1
داخل في هذه الأقسام. فالبيان المقترن كقوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اُلْخَيْطُ اُلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اِلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ} [البقرة: ١٨٦] وكقوله: {لَّا يَسْتَوِي اِلْقَاعِدُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي اِلضَّرَرِ وَاَلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ} [النساء: ٩٤] وقوله: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: ١٣] ونظائر ذلك. والبيان المنفصل كقوله: {* وَاَلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: ٢٣١] وقوله: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: ١٣] مع قوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٤]، فأفاد مجموع اللفظينِ البيان بأن مدة الحمل ستة أشهر. وكذلك قوله: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اَلسُّدُسُ} [النساء: ١٢] مع قوله: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اِللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اِلْكَلَالَةِ} الآية [النساء: ١٧٥] أفاد مجموع النصَّيْن العلم بالمراد من الكلالة، وأنه مَن لا ولد له وإن سَفَلَ ولا والد له وإن عَلَا. وكذلك قوله: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق: ٥] مع قوله: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢] أفاد مجموع الخطابين [أنه] ١ في الرجعيات دون البوائن. ومنه قوله: {وَاَلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَاَلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} [التكوير: ١٧ - ١٨] مع قوله: {كَلَّا وَاَلْقَمَرِ (٣٢) وَاَلَّيْلِ إِذَا دَبَرَ (٣٣) وَاَلصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} [المدثر: ٣٢ - ٣٤] فإن مجموع الخطابين يفيدان العلم بأن الربَّ سبحانه أقسم بإدبار هذا وإقبال
١ زيادة يقتضيها السياق.
→ prev 514 / 1216 next ←