401 · ص328 · ج1
لزمه؛ لأنهما يقعان بالكناية مع النية، وهذا اللفظ محتمل ١ [ق ٣٦ أ] فجُعِل كناية. وقال الروياني: الطلاق لازم لي صريح. وعدَّ ذلك في صرايح ٢ الطلاق. ولعل وجهه غلبة ٣ استعماله لإرادة الطلاق. وقال القَفَّال في «فتاويه»: ليس بصريحٍ ولا كنايةٍ حتى لا يقع به الطلاق، وإن نواه ٤.
الوجه السابع: أن أشهب بن عبد العزيز ـ وهو من أَجَلِّ أصحاب مالك ـ أفتى فيمن قال لامرأته: إن فعلتِ كذا وكذا فأنت طالق، ففَعَلَتْه تَقصِد وقوعَ الطلاق به، أنها لا تُطلَّق، مقابلةً لها بنقيض قَصْدِها ٥؛ كما لو قتل الوارث مَوْرُوثَه ٦ أو المدبَّر سيِّدَه أو الموصى له الموصي ٧ ونظائر ذلك ممَّا يُقابَل به الرجل بنقيض قَصْدِه. ذكر ذلك عنه ابن رشد في «مقدماته» ٨ وهذا محض الفقه لو كان الحالف يقع به الطلاق ٩.
الوجه الثامن: أن أصحاب مالكٍ من أشد الناس في هذا الباب، فلا يَعذِرون الحالف بجهلٍ ولا نسيان، و ١٠ يُوقِعون الطلاق على من حلف
١ «ح»: «يحتمل».
٢ «ح»: «صراح».
٣ في النسختين: «عليه». وهو تصحيف.
٤ ينظر «كفاية النبيه» لابن الرفعة (١٤/ ٤٣١).
٥ من قوله «ففعلته» إلى هنا تكرر في «ح».
٦ أي: من يرثه.
٧ «الموصي» سقط من «ح».
٨ «المقدمات الممهدات» (١/ ٥٧٦) ووصفه ابن رشد بقوله: «وهو شذوذ».
٩ ينظر «مواهب الجليل» للحطاب (٤/ ٤٦).
١٠ «نسيان و». سقط من «ح».