← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
393 · ص320 · ج1
ومن ذلك ١: أن ابن عبد البر نقل الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع، فقال ٢: «وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول، وإن قَطَعَه لَزِمَه قضاؤه». قال ابن عبد البر ٣: «لا يختلف في ذلك الفقهاء». ويلزمه القضاء عند جمهور ٤ العلماء. والخلاف في ذلك أشهر شيءٍ، فمذهب الشافعي وأحمد في مشهور قوله: أنه لا يلزم. وقال الشافعي: كل عملٍ لك ألَّا تَدخُل فيه، فإذا دخلت فيه فليس عليك أن تقضي إلَّا الحج والعمرة ٥. ومن ذلك: ما حكاه صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ ٦. والخلاف في ذلك مشهور عن الصحابة والتابعين. ومن ذلك: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر ٧ في «الاستذكار» ٨ قال: «وأمَّا القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز». وليس ذلك بإجماعٍ، فقد سُئل عطاء عن ذلك، فقال: رأيت عُبيد بن
١ بعده في «ب»: «ما حكاه» وعليه حاشية: «أي: ابن حامد». ٢ ينظر «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦). ٣ «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٦). ٤ «ح»: «جميع». ٥ ينظر «الأم» (٣/ ٢٦٠) و «المغني» (٣/ ٤٥٧). ٦ «مسائل صالح بن أحمد بن حنبل» (١٤٩٦). ٧ «بن عبد البر» ليس في «ح». ٨ «الاستذكار» (٤/ ١٥٤).