← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
256 · ص264
الثالث: العكس، وهو أمر لفظى، كقوله تعالى: «ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ» (١). وقوله: «هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ» (٢)، وقوله: «لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ» (٣). الرابع: المستوى، وهو أنّ الكلمة أو الكلمات تقرأ من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها لا يختلف لفظها ولا معناها، كقوله تعالى: «وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ» (٤) وقوله: «كُلٌّ فِي فَلَكٍ» (٥). الخامس: مقلوب البعض، وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى، كقوله تعالى: «فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ» (٦)، ف «بنى» مركب من حروف «بين» وهو مفرق، إلّا أن الباقى بعضها فى الكلمتين وهو أولها. ولعل مذهب الخطيب القزوينى أقرب المذاهب فى القلب حينما قال: «وردّه مطلقاقوم، وقبله مطلقا قوم منهم السكاكى. والحق أنّه اذا تضمن اعتبارا لطيفا قبل، وإلّا ردّ» (٧). الأسلوب الحكيم: وقد سماه عبد القاهر الجرجانى «المغالطة» (٨) وسماه السكاكى «أسلوب الحكيم» وقال عنه: «ولهذا النوع- أعنى إخراج الكلام لا على مقتضى
(١) الأنعام ٥٢. (٢) البقرة ١٨٧. (٣) الممتحنة ١٠. (٤) المدثر ٣. (٥) الأنبياء ٣٣. (٦) طه ٩٤. (٧) الايضاح ص ٧٧. (٨) ينظر الايضاح ص ٧٦، وعروس الأفراح- شروح التلخيص ج ١ ص ٤٧٩.