← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
235 · ص243
وللاطناب بالاعتراض أغراض بلاغية منها: الأول: التنزيه: كقوله تعالى: «وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ- سبحانه- وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ» (١)، ف «سبحانه» تضمنت تنزيها لله تعالى عن البنات. الثانى: التعظيم: كقوله تعالى: «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ- لَوْ تَعْلَمُونَ- عَظِيمٌ» (٢). الثالث: الدعاء، كما فى قول عوف بن محلم يشكو كبره: إنّ الثمانين- وبلّغتها- ... قد أحوجت سمعى إلى ترجمان وقول المتنبى: وتحتقر الدنيا احتقار مجرّب ... يرى كل ما فيها- وحاشاك- فانيا وقوله «حاشاك» دعاء حسن فى موضعه. الرابع: التنبيه، كقول الشاعر: واعلم- فعلم المرء ينفعه- ... أن سوف يأتى كلّ ما قدرا ومنه قول أبى خراش الهذلى يذكر أخاه عروة: تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء- لو علمت- جليل فلا تحسبى أنّى تناسيت عهده ... ولكنّ صبرى- يا أميم- جميل فقوله «لو علمت» و «يا أميم» جملتان اعتراضيتان تفيدان التنبيه على عظم المصاب وعلى تجلده وصبره. الخامس: المبادرة إلى اللوم، كقول كثير عزة: لو انّ الباخلين- وأنت منهم- ... رأوك تعلّموا منك المطالا
(١) النحل ٥٧. (٢) الواقعة ٧٥ - ٧٦.