← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
129 · ص137
وقول المتنبى: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم ف «ساء» فعل تام وهو مسند، و «فعل» مسند إليه. - اسم الفعل: وهو لفظ يقوم مقام الأفعال فى الدلالة على معناها وفى عملها. وتكون بمعنى الأمر- وهو الكثير فيها- مثل: «مه» بمعنى اكفف، و «آمين» بمعنى استجب. وتكون بمعنى الماضى مثل: «شتّان» بمعنى افترق، و «هيهات» بمعنى بعد. وبمعنى المضارع مثل «أوّه» بمعنى أتوجع و «وى» بمعنى أعجب (١). ومنه قوله تعالى: «وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» (٢). وقوله: «هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ». (٣) وأسماء الأفعال كثيرة، ومنها ما هو فى أصله ظرف، وما هو مجرور بحرف مثل: «عليك محمدا» أى: الزمه، و «إليك» أى: تنحّ، و «دونك الكتاب» أى: خذه. ومنه قول المتنبى: هيهات عاق عن العواد قواضب ... كثر القتيل بها وقلّ العانى - خبر المبتدأ: كقوله تعالى: «الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» (٤) ف «زينة» خبر وهى مسند. وقول الشاعر: أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يدىّ أصابتنى ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخى حين أدعوه وذا ولدى
(١) ينظر شرح ابن عقيل ج ٢، ص ٣٠٢. (٢) القصص ٨٢. (٣) المؤمنون ٣٦. (٤) الكهف ٤٦.