← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
126 · ص134
وقول الشاعر: أهاج لك الأحزان نوح حمامة ... تغنّت بليل فى ذرى ناعم نضر ف «نوح» مسند إليه لأنه فاعل ل «أهاج». وشبه الفعل هو مشتقاته كاسم الفاعل والصفة المشبهة، كقول عمر بن أبى ربيعة: وكم مالئ عينيه من شئ غيره ... إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى ففى «مالئ» ضمير مستتر فاعل، وهو المسند إليه. ومن أمثلة الصفة المشبهة: «أنت القوىّ جسمه»، فكلمة «جسمه» فاعل للصفة «القوىّ» وهى مسند إليه. - نائب الفاعل: كقوله تعالى: «فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ، قالُوا: سِحْرانِ تَظاهَرا، وَقالُوا: إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ» (١). ف «موسى» نائب فاعل وهو مسند إليه. وقوله تعالى: «وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ» (٢) فالشمس نائب فاعل أى مسند إليه. ومنه قول الشاعر: أكرم أخاك بأرض مولده ... وأمدّه من فعلك الحسن فالعزّ مطلوب وملتمس ... وأعزّه ما نيل فى الوطن ففى «مطلوب» و «ملتمس» ضميران مستتران وهو نائب فاعل للفعل المبنى للمجهول أى مسند إليه.
(١) القصص ٤٨. (٢) القيامة ٩.