← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
114 · ص122
- الاستبعاد: كقوله تعالى: «أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ، وَقالُوا: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ» (١)، أى يستبعد ذلك منهم بعد أن جاءهم الرسول ثم تولوا عنه. وقول أبى تمام: من لى بانسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلم رد جوابه؟ وقول المتنبى: وما قتل الأحرار كالعفو عنهم ... ومن لك بالحرّ الذى يحفظ اليدا - الإنكار: وهو على وجهين: (أ) إما للتوبيخ، بمعنى ما كان ينبغى أن يكون، مثل: «أعصيت ربك؟». (ب) وإما للتكذيب بمعنى «لم يكن» كقوله تعالى: «أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً» (٢)، وقوله: «أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ» (٣). أو بمعنى «لا يكون» كقوله تعالى: «أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ» (٤). وعليه بيت امرئ القيس: أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال وقول الآخر: أأترك إن قلت دراهم خالد ... زيارته؟ إنّى إذن للئيم - التهكم: كقوله تعالى: «أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا؟» (٥).
(١) الدخان ١٣ - ١٤. (٢) الإسراء ٤٠. (٣) الصافات ١٥٣. (٤) هود ٢٨. (٥) هود ٨٧.