← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
111 · ص119
وقال إنّ الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم، فاذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما (١). ولكن المستعمل فى الدراسات البلاغية مصطلح «الاستفهام». وللاستفهام أدوات كثيرة وهى نوعان: الأول: حرفان، وهما الهمزة وهل. وتستعمل الهمزة لطلب التصديق وهو إدراك النسبة أى تعيينها مثل: «أقام محمد؟» الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا»، وللتصور وهو إدراك المفرد أى تعيينه مثل «أقام محمد أم قعد؟» والجواب عنها يكون بتحديد المفرد. أما «هل» فلا يطلب بها غير التصديق مثل: «هل قام محمد؟»، الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا». الثانى: أسماء، ولا يطلب بها إلّا التصور، وهى: - ما: يطلب بها شرح السئ، مثل: «ما البلاغة؟». - من: للسؤال عن الجنس مثل: «من هذا؟». - أى: للسؤال عما يميز أحد المتشاركين فى أمر يعمهما، مثل: «أى الثياب عندك؟». - كم: للسؤال عن العدد، مثل «كم كتابا عندك؟». - كيف: للسؤال عن الحال، مثل: «كيف محمد؟». - أين: للسؤال عن المكان، مثل: «أين كنت؟». - أنّى: تستعمل تارة بمعنى كيف، كقوله تعالى: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها؟» (٢) وتارة بمعنى «من أين» كقوله تعالى: «يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا؟» (٣).
(١) الصاحبى ص ١٨١، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٣٢٦. (٢) البقرة ٢٥٩. (٣) آل عمران ٣٧.