103 · ص111
- اسم فعل الأمر: كقوله تعالى: «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» (١)، أى: الزموا أنفسكم.
ومنه «صه» بمعنى اسكت، و «مه» بمعنى «اكفف» و «آمين» بمعنى استجب و «بله» بمعنى دع، و «رويده» بمعنى
أمهله، و «نزال» بمعنى انزل و «دراك» بمعنى أدرك.
- المصدر النائب عن فعل الأمر: كقوله تعالى: «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» (٢) وقول قطرى بن الفجاءة:
فصبرا فى مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع
وقد يخرج الأمر عن معناه الأصلى- وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام إلى معان أخرى تفهم من سياق الكلام، ومن هذه الأغراض المجازية:
- الدعاء: وهو الطلب على سبيل التضرع، كقوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ» (٣) ويسميه ابن فارس «المسألة» (٤). ومنه قوله تعالى:
«رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ، فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ» (٥).
وقوله: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» (٦).
ومنه قول المتنبى:
أزل حسد الحسّاد عنى بكبتهم ... فأنت الذى صيّرتهم لى حسّدا
(١) المائدة ١٠٥.
(٢) البقرة ٨٣.
(٣) نوح ٢٨.
(٤) الصاحبى ١٨٤.
(٥) آل عمران ١٩٣.
(٦) الفاتحة ٦.