← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
103 · ص111
- اسم فعل الأمر: كقوله تعالى: «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» (١)، أى: الزموا أنفسكم. ومنه «صه» بمعنى اسكت، و «مه» بمعنى «اكفف» و «آمين» بمعنى استجب و «بله» بمعنى دع، و «رويده» بمعنى أمهله، و «نزال» بمعنى انزل و «دراك» بمعنى أدرك. - المصدر النائب عن فعل الأمر: كقوله تعالى: «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» (٢) وقول قطرى بن الفجاءة: فصبرا فى مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع وقد يخرج الأمر عن معناه الأصلى- وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام إلى معان أخرى تفهم من سياق الكلام، ومن هذه الأغراض المجازية: - الدعاء: وهو الطلب على سبيل التضرع، كقوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ» (٣) ويسميه ابن فارس «المسألة» (٤). ومنه قوله تعالى: «رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ، فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ» (٥). وقوله: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» (٦). ومنه قول المتنبى: أزل حسد الحسّاد عنى بكبتهم ... فأنت الذى صيّرتهم لى حسّدا
(١) المائدة ١٠٥. (٢) البقرة ٨٣. (٣) نوح ٢٨. (٤) الصاحبى ١٨٤. (٥) آل عمران ١٩٣. (٦) الفاتحة ٦.