← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
111 · ص112
الحديث الثالث وهو حديث عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: "إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك"، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ. وهذا الحديث أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨)، والترمذي (٣٥٧٨)، والنسائي في "اليوم والليل " (٦٦٣ و ٦٦٤)، وابن ماجة (١٣٨٥) بسند صحيح، وإن كان في طرقه بعض الاختلاف. إلا أن هذا الحديث حجة عليه فيما ادعاه من جواز التوسل بالجاه وهذا ظاهر جدًّا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك"، ومن جواب الرجل عليه: "فادعه". فإن التوسل هنا مختص بالدعاء، ويؤيده قول الرجل في دعائه: "اللهم فشفعه فيَّ"، وهذا مقتضاه حصول الدعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ربه لأجل هذا الرجل في محنته.
→ prev 111 / 366 next ←