← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
110 · ص111
(ص: ١٢١): (وفيه أيضا أن التوسل كان بالعباس، وليس بدعائه، بدليل قول عمر: واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم، فالضمير يعود على شخص العباس قولًا واحدًا، إلا عند أهل التحريف). فهذا من باب الشغب والتهويل، فإن الضمير وإن كان عائدًا على العباس - رضي الله عنه -، إلا أن تقدير الكلام يكون: "واتخذوه وسيلة إلى الله بدعائه"، كما أيدته بعض الروايات التي سبق ذكرها، وكما استقر عند الصحابة في هذا المعنى، وكما رجحه أهل العلم كالبيهقي والوفق - رحمهما الله - من أن التوسل بالدعاء لا بالجاه، ولما ذكرناه من أن على القائل بأن التوسل الذي توسل به عمر بالعباس إذا كان توسل بالجاه، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أولى به وإن كان ميتًا، مما يدل على أن التوسل لم يكن بالجاه إلا في عقول أهل التخريف.
→ prev 110 / 366 next ←