919 · ص261 · ج8
تفسير {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}
[قولُهُ تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ... }؛ إلى قولِهِ تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)}]
[٢٣٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ وأبو الأَحْوَصِ، عن سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ ١، عن منذرٍ الثَّوْرِيِّ ٢، عن الرَّبيعِ بنِ خُثَيْم ٣؛ في قولِهِ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)}؛ قال: رُمِيَ بها، {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)}؛ قال: تَنَاثَرَتْ، {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)}: لم تُحْلَبْ ولم تُصَرَّ ٤. قال أبو عَوانةَ: تَخَلَّى منها أربَابُها. وقال أبو الأَحْوَصِ: تَخَلَّى منها
١ هو: والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
٢ هو: منذر بن يعلى أبو يعلى الثوري الكوفي، تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة.
٣ تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة عابد مخضرم.
[٢٣٩٩] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣٣٦) عن أبي الأحوص، به، مختصرًا إلى قوله: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)}؛ قال: تخلى عنها أربابها، فلم تُحلب، ولم تُصَرَّ، وتُخُلِّيَ منها.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٤ و ١٣٦ و ١٤٣ و ١٤٨)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢١١٢ و ٢١١٥)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٣٦٥٨٦) عن شريك بن عبد الله النخعي؛ كلاهما (الثوري، وشريك) عن سعيد بن مسروق - ووقع عند ابن أبي شيبة: "عبيد بن مسروق" - به، ولم يذكر في "تفسير عبد الرزاق": "منذر الثوري" في إسناده، ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بذكر قوله تعالى: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)}.
٤ من التصريةِ؛ وهي حبس اللبن في ضروع الإبل؛ لتباع كذلك. والصَّرْي: الجمع. وجائز أن تكون من الصَّرِّ؛ وهو أن يشد خيط حول الضرع لئلَّا يرضعها ولدها. وكونها من المادة الأولى أكثر. وانظر: "مشارق الأنوار"=