465 · ص124 · ج7
[قولُهُ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)}]
[١٧٨٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: رَحَلَ رجلٌ من أصحابِ عبدِ اللهِ إلى كَعبٍ ١، قال: سمعتُ كعبًا يقولُ: إنَّ السَّماءَ تدورُ في قَطْبَةٍ ٢ مثلِ قَطْبَةِ الرَّحا في عمودٍ على مَنْكِبِ مَلَكٍ. فقال له عبدُ اللّهِ: وَدِدتُّ أني فديتُ رِحْلَتَكَ بمِثْلِ راحلتِكَ! ما تَنْتَكِتُ اليهوديَّةُ في قلبِ عبدٍ فكادَتْ تفارقُهُ. ثم قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ... } إلى قولِهِ: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} وكفى بها زوالًا أن تدورَ.
= وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١١٢) من طريق عبد العزيز بن أبي داود الحراني، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٨ و ٦٧٤٠ و ٦٧٤٧) من طريق عبد الرحمن بن صالح؛ كلاهما (عبد العزيز، وعبد الرحمن) عن جرير، به. ووقع في "تفسير الثعلبي": "أشعث بن قيس". وأما قوله: "عبد العزيز بن أبي داود" فالظاهر أن صوابه: "عبد العزيز بن داود".
وأخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٣٨)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٣٨٥)؛ من طريق يعقوب بن عبد الله القمي، عن حفص بن حميد القمي، عن شمر بن عطية، به، نحوه.
١ وضع بعدها علامة لحق، ولا يوجد في الحاشية شيء، وانظر ما جاء في التخريج.
٢ حديدة تدور حولها الرحا، وألف "الرحا" ترسم ألفًا وياءً؛ لأن الكلمة واوية ويائية. انظر: "المحكم والمحيط الأعظم" (٦/ ٢٨٩)، و "تاج العروس" (ق ط ب، ر ح و، ر ح ي).
[١٧٨٦] سنده فيه مغيرة بن مقسم الضبي، وقد تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث. لكن الأثر صحيح كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٠٧) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن شقيق، قال: قيل لابن مسعود: إن كعبًا يقول ... =