693 · ص693
وكما قيل: كمال السعادة مربوط بأمرين: التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله، كما هي متمثلة في هذه الآية فقوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} مشعر بالتعظيم لأمر الله، وقوله {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} مشعر بالشفقة على خلق الله، أفاده الرازي. ١
وممن أشار إلى هذا التنبيه من معنى الآية: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، وأبو حيان ٢، والنيسابوري، وأبو السعود، وحقي، والقاسمي، وابن عاشور، وغيرهم. ٣
وهو تنبيه لطيف جديربالإشارة إليه، لاسيما في فضيلة الإحسان إلى الإخوان، والتواصي والتناصح بينهم، لكن ربطه بهذه الآية ليس بالقريب الظاهر، والله تعالى أعلم.
١ ينظر: التفسير الكبير (٢٧/ ٤٨٨).
٢ نقله عن الزمخشري في كشافه ثم قال: وهو كلام حسن. البحر المحيط (٩/ ٢٣٨)
٣ ينظر: الكشاف (٤/ ١٥٢)، والتفسير الكبير (٢٧/ ٤٨٨)، وأنوار التنزيل (٥/ ٥٢)، ومدارك التنزيل (٣/ ٢٠٠)، والبحر المحيط (٩/ ٢٣٨)، وغرائب القرآن (٦/ ٢٣)، وإرشاد العقل السليم (٧/ ٢٦٧)، وروح البيان (٨/ ١٥٧)، ومحاسن التأويل (٨/ ٣٠٣).