674 · ص674
الذبيح غير إسحاق عليه السلام.
قال الله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: ١٠٧ - ١١٢]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} فيه دليل على أن الذبيح غيره). ١
وجه الاستنباط:
أن الامتحان بذبحه لا يصح مع علمه بأنه سيكون نبياً.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على كون الذبيح غير إسحاق - عليه السلام - لأنه تعالى ذكر البشارة الأولى بقوله {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} فذكر قصة الذبيح بتمامه، ثم قال بعد ذلك: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} فدلَّ أنه كان غير إسحاق، لأن البشارة بإسحق بعد، معطوفة على البشارة بهذا الغلام.
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: البيضاوي، وأبوحيان، وابن القيم، وابن كثير، والسيوطي، وابن عاشور، والشنقيطي وغيرهم. ٢
١ السراج المنير (٣/ ٤٦٩)
٢ ينظر: أنوار التنزيل (٥/ ١٦)، والبحر المحيط (٩/ ١١٩)، وتفسير القرآن العظيم (٧/ ٢٧)، والإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٢١٨)، والتحرير والتنوير (٢٣/ ١٦١)، وأضواء البيان (٦/ ٣١٧)