648 · ص648
إباحة نظر الرجل إلى من يريد نكاحها.
قال الله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب: ٥٢]
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (في الآية دليل على إباحة النظر إلى من يريد نكاحها لكن من غير العورة في الصلاة). ١
وجه الاستنباط:
قوله {وَلَوْ أَعْجَبَكَ} يدل على حصول النظر الذي يستوجب الإعجاب.
الدراسة:
استنبط الخطيب - رحمه الله - من الآية دلالتها باللازم على جواز نظر الرجل إلى من يريد نكاحها، لأنه تعالى قال: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ}، ولا يعجب بحسنهن حتى يراهن؛ فدلَّ على جواز النظر للمخطوبة، كما دلَّت عليه السنة فيما روي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل». ٢
وما روي عن أبي هريرة أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً». ٣
١ السراج المنير (٣/ ٣٢٩)
٢ أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، برقم (٢٠٢٨). (٢/ ٢٢٨)، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ٩٣٢)، وفي سنن أبي داود (٢/ ٢٢٨).
٣ يعني «صغرا» أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، برقم (٧٤). (٢/ ١٠٤٠)